من تعلق شيئا وكل إليه

حديث : من تعلق شيئا وكل إليه
قال المصنف : ( وعن عبد الله بن عكيم مرفوعا من تعلق شيئا وكل إليه رواه أحمد والترمذي ) ورواه ابو داود والحاكم وعبد الله بن عكيم هو بضم المهملة مصغرا ويكنى أبا معبد الجهني الكوفي قال البخاري : أدرك زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولا يعرف له سماع صحيح وكذا قال أبو حاتم قال الخطيب سكن الكوفة وقدم المدائن في حياة حذيفة وكان ثقة وذكر ابن سعد من غيره أنه مات في ولاية الحجاج
قوله : ( ومن تعلق شيئا وكل إليه ) التعلق يكون بالقلب ويكون بالفعل ويكون بهما وكل إليه أي وكله الله إلى ذلك الشئ الذي تعلقه فمن تعلق بالله وأنزل حوائجه إليه والتجأ إليه وفوض أمره إليه وكفاه وقرب إليه كل بعيد ويسر له كل عسير ومن تعلق بغيره أو سكن إلى رأيه وعقله ودوائه وتمائمه ونحو ذلك وكله الله إلى ذلك وخذله وهذا معروف بالنصوص والتجارب قال تعالى '65 : 3' { ومن يتوكل على الله فهو حسبه }
قال الإمام أحمد : حدثنا هشام بن القاسم حدثنا أبو سعيد المؤدب حدثنا من سمع عطاء الخرساني قال : لقيت وهب بن منبه وهو يطوف بالبيت فقلت : حدثني حديثا أحفظه عنك في مقامي هذا وأوجز قال : نعم اوحى الله تبارك وتعالى إلى داود : يا داود وأما عزتي وعظمتي لا يعتصم بي عبد من عبادي دون خلقي أعرف ذلك من نيته فتكيده السموات السبع ومن فيهن والأرضون السبع ومن فيهن إلا جعلت له بينهن مخرجا وأما عزتي وعصمتي لا يعتصم عبد من عبادي بمخلوق دوني أعرف ذلك من نيته إلا قطعت أسباب السماء من يده وأسخت الأرض من تحت قدميه ثم لا أبالى بأي أوديتها هلك